ابن خالوية الهمذاني
375
اعراب القراءات السبع وعللها
1 - وقوله تعالى : عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ [ 3 ] . قرأ الكسائىّ وحده : عَرَفَ واحتج بأنّ أبا عبد الرحمن السّلمى كان إذا سمع رجلا قرأ « 1 » : عَرَّفَ بَعْضَهُ بالتّشديد حصبه ، ومعنى عرف : غضب من ذلك ، وجازى عليه حين طلّق حفصة تطليقة ، وهذا كما تقول للرّجل يسئ إليك : أما واللّه لأعرفنّ ذلك « 2 » . وقرأ الباقون : عَرَّفَ بالتشديد ، ومعناه : عرّف حفصة بعض الحديث وأعرض عن بعضه ، قال أبو عبيد : لو كان عرف بالتّخفيف لكان عرف بعضه ، وأنكر بعضا . 2 - وقوله تعالى : إِنْ طَلَّقَكُنَّ [ 5 ] . روى عبّاس عن أبي عمرو ، إنْ طَّلقكنّ مدغما لقرب القاف من الكاف . والباقون يظهرون . 3 - وقوله تعالى : أَنْ يُبْدِلَهُ [ 5 ] . شدّده نافع ، وأبو عمرو . وخفّفه الباقون و / قد ذكرت علته في ( الكهف ) . 4 - وقوله تعالى : تَوْبَةً نَصُوحاً [ 8 ] . قرأ عاصم في رواية أبن بكر : نُصُوحا جعله مصدرا مثل قعد قعودا . وقرأ الباقون : نَصُوحاً بفتح النون جعلوه صفة والتّوبة النّصوح : هو الذي ينوى الرّجل إذا تاب أن لا يعود .
--> ( 1 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 166 . ( 2 ) معاني القرآن وإعرابه للزّجاج : 5 / 192 .